قالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْموْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالحِسَابِ كَيفَ يَجْمَعُ الْمَالَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَبْرِ كَيْفَ يَضْحَكُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِزَوَالِ الدُّنْيَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِبَقَاءِ الآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا كَيْفَ يَستَرِيحُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ هُوَ عَالِمٌ بَاللِّسَانِ وَجَاهِلٌ بِالْقَلْبِ، وَ عَجِبْتُ لِمَنْ هُوَ مُطَهِّرٌ بِالمَاء وَغَيْرُ طَاهِرٍ بِالْقَلْبِ، وَعَجِبْتُ لِمَنِ اشْتَغَلَ بِعُيُوبِ النَّاسِ وَهُوَ غَافِلٌ عَنْ عُيُوبِ نَفْسِهِ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ كَيْفَ يَعْصِيهِ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَمُوتُ وَحْدَهُ وَيَدْخُلُ الْقَبْرَ وَحْدَهُ وَيُحَاسَبُ وَحْدَهُ كَيْفَ يَسْتأنِسُ بِالنَّاسِ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَا إلهَ إلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي.